مبادئ توجيهيّة لنشر الآراء والأفكار في مجتمع الجامعة العبريّة | التنوّع في الجامعة العبريّة

مبادئ توجيهيّة لنشر الآراء والأفكار في مجتمع الجامعة العبريّة

19 אוקטובר, 2025

 كُتب ووُزع من قبل إدارة الجامعة 


على خلفيّة حرب "السيوف الحديديَّة" والخطاب العام حول موضوع حرِّيّة التعبير، الذي نشأ في أعقابها، نشرت إدارة الجامعة وثيقة تتضمّن إرشادات لنشر الآراء والأفكار في مجتمع الجامعة العبريَّة.

هذه المبادئ التوجيهيّة مُلزِمة لجميع أعضاء مجتمع الجامعة:

الهيئة الأكاديميّة، الهيئة الإداريّة، الطالبات والطلّاب

 

المبدأ الأساسيّ: التّسامح

يُدرك مجتمع الجامعة العبريّة أهمّيّة وضرورة التعبير عن الآراء والأفكار والنقاش العامّ النقديّ، خاصّة في أوقات الأزمات؛ فحريّة التّعبير مُقوّمٌ ضروريّ لاستقلاليّة الفرد وضمان وجود مجتمع ديمقراطيّ.

إنّ المشاركة في النقاش العامّ حول القضايا الجدليّة المختلف عليها ذات أهمّيّة خاصّة لوجود المجتمع الدّيمقراطيّ. لذلك، تتعامل الجامعة بتسامح شديد مع التصريحات التي تندرج في الإطار القانونيّ، إلّا إنّها محلّ، وتميل إلى الامتناع عن ممارسة صلاحيّات الإنفاذ في شأنها. مع ذلك،كلّ عضو في مجتمع الجامعة ملزم/ ة بالتقيُّد بالقواعد والمعايير الضروريّة لوجود مجتمع متسامح، قائم على المساواة ويشجّع التميُّز. في المواقف التي تقتضي ممارسة صلاحيّات الإنفاذ والانضباط، فسيتمّ تفعيلها.

 

واجب التصرّف بمسؤوليّة

الجامعة، بصفتها مؤسّسة للتعليم العالي، الحوار والتوجّه النقديّ، مُلزمة بحماية حرّيّة التعبير لجميع أعضاء مجتمعها، لكنّها مُلزمة أيضًا بخلق حيّز عامّ تُمارس فيه حياة المجتمع بأمان وحماية أمن وسلامة أعضاء المجتمع في الجامعة. يُلقي هذا الموقف على كاهل كلّ منّا مسؤوليّة شخصيّة في اختيار المواقف التي يتمّ التعبير عنها علنًا في الحيّزَين - الفعليّ والإلكتروني، وكذلك في اختيار طريقة صياغتها.

يجب على كلّ فرد أن يأخذ بعين الاعتبار تبعات تعبيراتنا على أعضاء مجتمع الجامعة الآخرين وعلى نسيج علاقاتنا.

 

المبادئ التوجيهيّة لإصدار التصريحات من قبل أعضاء مجتمع الجامعة

إبداءُ التعاطفِ مع المذبحةِ الرهيبة التي وقعت في 7 أكتوبر ومع المسّ بالأبرياءِ، مهما كان أصلُهم، يُدمِّرُ الأُسُسَ التي يقومُ عليها كلُّ مجتمع إنسانيّ. إنّه يُعبِّر عن ازدراءٍ لحياة الإنسانِ ويَمَسُّ بالقِيَمِ المُقدَّسة لمجتمع الجامعة العبريّة. كما أنّه يتجاوزُ ما هو مسموحٌ به وفقًا للقانون.

يُسمَحُ بالتعبيرِ عن التضامنِ مع معاناة أشخاص أبرياء هم أو أحبّاؤُهم تضرَّروا، إسرائيليِّين، فلسطينيِّين أو آخرين. التعبيرُ عن الرحمة والتعاطف مع معاناة الآخرين يُساهم في تعزيز الأُسُس التي يقوم عليها المجتمع الإنسانيّ.

يجبُ أن تكون التصريحات بأسلوب يحترمُ جميع أعضاء مجتمعِ الجامعة. يجب تفضيل التطرُّق إلى مضمون الادِّعاءات وليس إلى شخصِ الإنسان، والامتناع، قدر الإمكان، عن إطلاق تصريحات مُسيئة بلغة مُتهجّمة تتضمّن تعبيرات كراهية، تصريحاتٍ تنفي حقوقَ الطرفِ الآخرِ في النزاع. كلّما كانت التصريحات أكثرَ خطورة، كان من الضروريّ تقديم أساس واقعيٍّ مَتين ومُفصَّل أكثرَ لها.

على الفرد أن يأخذ بعين الاعتبار ما يترتّب على تصريحاته من عواقب متوقّعة، مقصودة أو غير مقصودة. يُمنَع منعًا باتًّا التّعبير عن التّعاطف مع الإرهاب، أو بثّ الكراهية والعنصريّة، أو الدعوة إلى العنف. وإذا كان في التصريح ما يؤدّي إلى الشكّ والتساؤل، فيجب حينئذ توضيح المقصد لئلّا يُساء فهمه.

يجب تجنّب التّصريحات التعميميّة التي تنسب الصفات السيّئة أو الأعمال المنبوذة إلى الأشخاص على أساس المميّزات الجماعيّة كالدّين، والقوميّة، والجندر وغير ذلك، وتُمنَع الدّعوة إلى أيّ عمل ضدّ الأشخاص على أساس مميّزات جماعيّة كهذه. قد تشكّل مثل هذه التصريحات تحريضًا على العنصريّة، ولذلك فهي غير قانونيّة. قد تُساهم مثل هذه التصريحات في بثّ التمييز، تعزيز الآراء المسبقة والمسّ بكرامة أعضاء المجتمع.

 

تعليمات في حال الإساءة

في كلّ حالة مِن حالات الإساءة، تُوفِّرُ الجامعة القنوات المخصَّصة للإجراءات التأديبيّة، التجسير، الاستفسار والاستيضاح وبناء التوافقات. كقاعدةٍ عامّةٍ، الردّ المُفضَّل على تصريح مُستفِزّ، ومُثير للجدلِ لكنّه قانونيّ، هو في نشر رَدٍّ عليه، يتضمَّن تَطرُّقًا موضوعيًّا للادِّعاءاتِ وكذلك لتداعياتها العاطفيّة.

 

تشرين الأوّل 2025

ما ورد أعلاه هو حتلنة لِما نُشر في كانون الأوّل 2023