
في كلية هنرييتا سالد للتمريض أطلقنا مسارًا عميقًا وفريدًا من نوعه لتعزيز بيئة تعليمية متسامحة وشاملة، بقيادة الدكتورة نوريت زوسمان، وبالشراكة مع وحدة التنوّع في الجامعة العبرية في القدس وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية.
يدمج هذا المسار الطاقم الأكاديمي والطلبة معًا في عملية مشتركة تهدف إلى بناء فضاء تعليمي آمن ومريح، حتى في أوقات الحرب والتوتر.
يشمل البرنامج التعلّم من حالات واقعية من السنوات الأخيرة، وعقد لقاءات حوارية مع مختصين، إضافة إلى مجموعة عمل مشتركة لصياغة تفاهمات ومبادئ عمل وأدوات عملية لإدارة حالات الخلاف والصراع داخل الحرم الجامعي.
وانطلاقًا من هذا العمل المشترك، سيتم إعداد وثيقة مبادئ مدرسية تُعرّف كيفية الموازنة بين حرية التعبير والمسؤولية المتبادلة تجاه تجربة التعلّم في الحرم الجامعي، وكيفية الحفاظ على فضاء آمن ومحترم حتى في اللحظات الأكثر تحدّيًا.
كما ستتضمن الوثيقة مبادئ إرشادية للسلوك القائم على الاحترام في أوقات الروتين والأزمات، وستمنح المشاركين أدوات عملية لإدارة النزاعات، مع الحفاظ على هويتهم الخاصة والتزامهم المهني بمهنة التمريض.
إنها عملية معقّدة لكنها ضرورية، لا تكتفي بالحديث عن التسامح، بل تسعى إلى ترجمته عمليًا، وإعداد جيل من الممرضين والممرضات القادرين على العمل معًا بروح من المسؤولية، والحساسية الإنسانية، والمهنية، حتى في ظل وجود اختلافات في الآراء والمواقف.
نتقدّم بالشكر إلى السيدة شارون بن أرييه، مديرة وحدة التنوّع في الجامعة العبرية، وإلى السيدة ميخال كون-أوروبانو من جمعية موزايكا، والسيد مصطفى شلاعطة، على المرافقة المهنية والشراكة القيّمة في هذا المسار.

